الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
نقلت جريدة القدس العربي عن مصادر أوروبية رفيعة المستوى، أن الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة في جهودها الدبلوماسية للتوسط بين المغرب والجزائر، في مسعى لتخفيف حدة التوتر واستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ سنة 2021.
وأوضحت المصادر أن الوساطة الأمريكية تتم بعيدا عن إشراك الفاعلين الأوروبيين الرئيسيين، وعلى رأسهم فرنسا وإسبانيا والمفوضية الأوروبية، معتبرة أن الأوروبيين لم يلعبوا دورا فعالا في حل النزاع الإقليمي بين الرباط والجزائر.
وأشارت ذات المصادر، إلى أن المفاوضات تجري بشكل سري، وأن عدم الإعلان عنها لا يعني فشلها، موضحة أن مدة الشهرين التي حددتها واشنطن كانت مجرد توقع وطموح لتحقيق تقدم سريع، وليست مؤشراً على التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكانت الجزائر قد نفت علمها بأي دور للوساطة الأمريكية، بينما التزم المغرب الصمت الرسمي، رغم أن المملكة سبق وأن أكدت استعدادها الدائم للمصالحة مع الجزائر، حيث عبر الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير عن استعداد الرباط لفتح حوار جاد ومسؤول بين البلدين، من أجل بدء صفحة جديدة في العلاقات بين الشعبين الشقيقين.
وكان مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قد صرح خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع جاريد كوشنر في أكتوبر الماضي ضمن برنامج 60 دقيقة على قناة CBS، بأن فريقه يعمل على إنجاز اتفاق سلام بين المغرب والجزائر في الفترة المقبلة، قائلاً: "فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يوماً".